«الطيران المدني السعودي» يدعوا للاستثمار أجنبي

أكد مساعد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني للسلامة والأمن والنقل الجوي السعودي «عبدالحكيم البدر»، أن «السوق السعودية في مجال الطيران كانت تمر بمعوقات استثمارية سابقاً، وفي عملية دخول المستثمر الأجنبي للمشاريع والتشغيل»، متمنياً من مشرعي اللوائح التنظيمية دعم مجال الخصخصة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الهيئة العامة للطيران المدني أمس (الأحد)، الذي أعلنت فيه تفاصيل وأهداف استضافة المؤتمر الوزاري العالمي للطيران المدني، الذي يعقد خلال الفترة من 29 إلى 31 أغسطس/آب من العام الحالي بالرياض.
وقال «البدر» عن وضع الشركات الخارجية ودخولها إلى السوق السعودية في مجال النقل: «في الماضي كان الدخول إلى السوق السعودية يمر بعوائق، في مجال الطيران، والهيئة العامة للطيران المدني وعلى رأسها وزير النقل، أبوابها مفتوحة لأي مستثمر يأتي للهيئة بمشروع، أو الاستثمار عموماً، فليس لدى الهيئة أي تحفظ على هذا الموضوع، ونتمنى من الأنظمة واللوائح التنظيمية أن تدعم هذا التوجه».
ورداً على سبب قبول الهيئة عقد الرعاية المقدم من شركة «سكاي برايم» قال: «تعتبر هذه الشركة شريكا قوياً في مجال الطيران في المملكة، وعند طرح أي منتدى أو مؤتمر تفتح الهيئة الباب للشركات، لتقديم عروض الرعاية، وتم اختيار «سكاي برايم» بناء على المبلغ الذي دفعته، والخدمات الكثيرة التي تقدمها، والرعاية على من يدفع أكثر، ومن يقدم خدمات ذات جودة أفضل».
وكشف أنه سيتم الإعلان خلال المؤتمر عن مبادرات إقليمية تخص سلامة وأمن الطيران، إضافة إلى دعم مادي وافق عليه المقام السامي، لدعم برنامج المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO)، إذ يسعى البرنامج إلى مساعدة الدول غير القادرة في تطبيق القواعد والتوصيات الدولية الخاصة بسلامة الطيران.
وأوضح أن المؤتمر سيضم عدداً كبيراً من وزراء النقل من مختلف دول العالم في الرياض، بمشاركة عدد كبير من رؤساء الهيئات العامة للطيران المدني، لتحديد ورسم مستقبل الطيران المدني في العالم خلال أعمال المؤتمر.
وقال مساعد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني للسلامة والأمن والنقل الجوي: «إن موضوع أمن المسافرين وسلامتهم يأتي في أولوية اهتمامات المنظمات والهيئات العالمية والإقليمية، التي تسهم في الارتقاء بصناعة الطيران وتطوره، خصوصاً في ظل ما يشهد العالم من أحداث سياسية وأمنية مؤثرة في صناعة الطيران وسلامة المسافرين، تستدعي توحيد الجهود وتبادل الخبرات العالمية بين الدول».
وذكر أن الدراسات العالمية تشير إلى أن الإقبال على السفر جواً، وإلى أن إسهام قطاع الطيران المدني في اقتصاديات الدول سيزداد بشكل كبير.
وأضاف: «يتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) في أحدث دراساته، أن يتضاعف عدد المسافرين جواً في العالم، وأن يرتفع من 3.3 مليار مسافر في عام 2014، ليصل في عام 2034 إلى سبعة مليارات مسافر، أما إسهامه في الناتج القومي على المستوى العالمي فمن المتوقع أن ترتفع من 2.4 تريليون دولار، ليصل لنحو ستة تريليونات دولار، فيما سيرتفع عدد الوظائف التي يوفرها القطاع من 58 مليون وظيفة إلى 105 مليون وظيفة».

  تحديات ومعوقات
وقال: «إن صناعة النقل الجوي تواجه اليوم عدداً من التحديات، منها ما يتعلق بأمنِ الطيران المدني والسلامة الجوية والملاحة الجوية، وتضاعف حجم الحركة الجوية، والخصخصة والمنافسة، واقتصاديات الطيران، والتشريعات والأنظمة، والتطور التقني المتسارع في مجال الطيران المدني، ولا يخفى أن الأحداث الأمنية والإرهابية التي وقعت لبعض الرحلات الجوية وبعض المطارات في عدد من الدول، جعلت أمن وسلامة النقل الجوي في مقدم اهتمامات المعنيين بصناعة الطيران المدني، على المستوى العالمي، بل شكل ذلك الهاجس الأول لهم».
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «سكاي برايم»، «سالم المزيني» أن المؤتمر الوزاري العالمي للطيران المدني يعد فرصة مهمة واستراتيجية لنهضة قطاع الطيران والخدمات المتعلقة به على مستوى المنطقة، من خلال تبادل أفضل الخبرات في هذا المجال بين قيادات المنطقة والعالم، وأيضاً تفعيل التعاون العالمي والتأكيد على أهمية معايير السلامة والأمان.
ولفت المزيني إلى أهمية دعم البرامج والمبادرات الإقليمية الهادفة لخدمة قطاع الطيران المدني، التي تسعى «سكاي برايم» لدعمها ومساندتها.
وأوضح «أن استضافة المملكة لهذا المؤتمر وحضور هذا العدد الكبير من وزراء النقل ورؤساء الطيران المدني في العالم تؤكد المكانة العالمية الرائدة التي تحظى بها المملكة في خريطة الطيران»، متمنياً أن يخرج المؤتمر بتوصيات تسهم في إحداث نهضة على المملكة والعالم أجمع في مجال خدمات الطيران.
يذكر أن المؤتمر الذي سيقام لمدة ثلاثة أيام، وسيتناول في تسع جلسات علمية أبرز المشاريع العالمية في مجال سلامة الطيران المدني، والتعاون بين المنظمات الإقليمية والمنظمة العالمية للطيران المدني (إيكاو)، والترتيبات المالية والمؤسساتية المتعلقة بتنفيذ هذه المشاريع، وكذلك إدارة الحركة الجوية وإدارة تدفقها، والملاحة القائمة على الأداء والتنسيق المدني – العسكري على المستوى الإقليمي.
المصدر | الخليج الجديد
 

التعليقات (0)